تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ، ففي الصحّة والبطلان تردّد ، والصحّة أشبه ( 87 ) . ( مسألة 16 ) : لو خرج بالتجشُّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار ، لم يبطل صومه ( 88 ) ،
شرح
ترك الآخر لأنّ أحدهما محقّق قهراً عند ترك الآخر والأمر به من قبيل طلب الحاصل أفتوا بفساده . وفيه : أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل ضدّين لا ثالث لهما ، حيث إنّ القيء ليس ضدّه الإمساك المطلق فقط حتّى يقال : إنّه إذا عصى بترك القيء فقد تحقّق الإمساك المطلق قهراً فلا يعقل الأمر به وإلَّا يكون من قبيل طلب الحاصل ، بل له ضدّ ثالث وهو الإمساك المخصوص أي الإمساك المتقرّب به إلى الله تعالى فحينئذٍ يعقل الأمر به على فرض عصيان القيء فلا إشكال في إمكان التقرّب وصحّة الصوم بترك القيء إذا لم يكن القيء مقدّمة منحصرة لردّ ما ابتلع ، وإنّما الإشكال والخلاف فيما توقّف الردّ على خصوص القيء لا غير . ( 87 ) لكون القيء حينئذٍ مأموراً به من الشارع فلا يبطل . ( 88 ) هنا مسألتان : الأولى : أنّ خروج الطعام من الجوف إلى فضاء الفم ليس مبطلًا للصوم لعدم كونه قيئاً . ويدلّ عليه صحيح عبد الله بن سنان قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطره ذلك ؟ قال : « لا . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 9 .الخبر . وصحيح محمّد بن مسلم قال : سئل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن القلس يفطر الصائم ؟ قال :