شرح
جوفه وكان ردّه واجباً عند طلوع الفجر أو بعده فحينئذٍ يجب ردّه إلى صاحبه بالقيء ، فالقيء واجب لكونه مقدّمة . ولو عصى وترك القيء فهل يصحّ الصوم منه أم لا ؟ قد أفتى السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » وجماعة من الفقهاء المحشّين عليها بفساد صومه في فرض المسألة ، والمسألة متفرّعة على مسألة الترتّب فمن قال : إنّ الأمر الترتّبي أمر غير معقول قال في مسألتنا ببطلان الصوم لو ترك القيء في اليوم ، ومن قال بأنّه أمر معقول قال بصحّة الصوم .
وعلى هذه المسألة تتفرّع فروع فقهية :
منها : الصلاة في سعة الوقت وإزالة النجاسة عن المسجد .
ومنها : ما لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من الفجر إلى الزوال ، كما لو نهاه الوالد عنها فيه ، وفرض مخالفة نهي الوالد وقصد الإقامة فصحّة صومها وعدمها متفرّعان على مسألة الترتّب .
ومنها : ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر أوّل الزوال ، كمن أمر والده بها فيه فحينئذٍ يجب عليه قصد الإقامة وإتمام الصلاة ، فلو خالف أمر والده وترك قصد الإقامة يجب عليه القصر مترتّباً . وكذا عكسه وهو ما لو فرض حرمة الإقامة عليه في الوقت المزبور للنهي توجّه إليه وجوب القصر ، ولو خالف نهيه وقصد الإقامة يجب عليه التمام للترتّب .
ومنها : وجوب الخمس المترتّب على عصيان الأمر بأداء الدين وكان الدين قبل عام الربح .
ومنها : ما نحن فيه .
وحيث إنّ المشهور ومنهم صاحب « العروة الوثقى » قائلون بعدم إمكان الترتّب فإنّ الإفطار المحقّق بالقيء والإمساك ضدّان لا ثالث لهما ، وكلّ منهما مفروض الوجود عند ترك الآخر ، كالحركة والسكون ، فلا يعقل الأمر بأحدهما عند