نعم لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه ( 84 ) .
العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار صدق مسمّاه ( 85 ) .
شرح
( 84 ) لعدم صدق عنوان من عناوين المفطرات عليه ، وليس غذاءً كي يحتاط فيه .
( 85 ) في المسألة أقوال :
الأوّل : أنّ القيء حرام على الصائم تكليفاً فقط ، ذهب إليه ابن إدريس .
الثاني : أنّه موجب للقضاء والكفّارة ، نسبه السيّد ( رحمه الله ) إلى بعض علمائنا .
الثالث : أنّه موجب للقضاء فقط ، وهو المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة ، بل إجماع من المتأخّرين ، بل في « الخلاف » وظاهر « الغنية » والمحكي عن « المنتهي » الإجماع عليه ، وهو المختار عندنا ، نعم الكفّارة أحوط .
ويدلّ على كونه مفطراً صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 1 ..
وصحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 87 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 3 .، ومعنى قوله ( عليه السّلام ) : « ذرعه
أي سبقه من غير اختيار ، كذا ذكر في « المسالك » وصوم الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) .