شرح
وابتلعها ، يحكم بفساد الصوم ووجوب القضاء والكفّارة لصدق أكل التراب لا لدخول الغبار ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 10 : 230 ..
وقد اختلف فقهاؤنا في مفطرية الغبار على أقوال :
الأوّل : أنّه غير مفطر مطلقاً ، نسب هذا القول إلى الصدوق والسيّد والديلمي والشيخ .
الثاني : أنّه مفطر مطلقاً ، نسب إلى الشيخين والحلَّي والحلبي والمحقّق في « الشرائع » و « المختصر النافع » وغيرهم ، وهو المختار عندنا .
الثالث : أنّ المفطر هو الغليظ من الغبار لا رقيقه ، نسب هذا التفصيل إلى المحقّق في « المعتبر » .
الرابع : التردّد والتوقّف في المبطلية ، نسب إلى ظاهر « المعتبر » واختاره صاحب « المدارك » وقال : ويظهر من المصنّف في « المعتبر » التوقّف في هذا الحكم حيث قال بعد أن أورد رواية سليمان المروزي وهذه الرواية فيها ضعف لأنّا لا نعلم القائل وليس الغبار كالأكل والشرب ولا كابتلاع الحصى والبَرَد ، وهو في محلَّه ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 52 .، انتهى .
واستدلّ للقول الأوّل بالأصل وبموثّقة عمرو بن سعيد المدائني عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ، فقال : « جائز ، لا بأس به » ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 ..
وفيه : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وأنّ الموثّقة محمولة على صورة عدم