تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
التعمّد جمعاً بينها وبين موثّقة سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبارٌ فعليه صوم شهرين متتابعين فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .. إن قلت : إنّ الرواية شاملة لأُمور لا تبطل الصوم اتّفاقاً وهي المضمضة والاستنشاق والرائحة الغليظة ، وكذلك الغبار لوحدة السياق فحينئذٍ يحمل قوله ( عليه السّلام ) : « فعليه صوم شهرين متتابعين على الاستحباب . قلت أوّلًا : نقول بالتفكيك بين الأُمور المذكورة والغبار لقرينة خارجية وهي وجود الاتّفاق على عدم كونها مبطلًا ولا مانع من التفكيك الدالّ عليه الدليل في رواية واحدة . وثانياً : أنّ حمل قوله : « فعليه صوم شهرين متتابعين على استحباب الكفّارة لا يساعده بل ينافيه قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الرواية : « فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح . والدليل على القول الثاني : أنّ الغبار نوع من المتناولات ، فإن كان مفسداً للصوم أفسد قليله وكثيره ، وإلَّا لم يفسد كذلك . وفي « الجواهر » : والظاهر أنّ عدم القيد أجود لأنّ الغبار المتعدّي إلى الحلق نوع من المتناولات وإن كان غير معتاد ، فيحرم ويفسد الصوم ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 235 .، انتهى . وإنّ المستفاد من رواية المروزي مفطرية مطلق الغبار ، ولا دليل على تقييده بالغليظ . واستدلّ على القول الثالث : بأنّ مفطرية الغبار مخالفة للأصل ، فيكتفى بالقدر المتيقّن وهو الغليظ منه وأنّه يستفاد من الكنس في الرواية .