وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان ( 71 ) ، وأمّا فيه فيبطلان معاً ( 72 ) ، إلَّا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج ، فإنّه صحيح حينئذٍ ( 73 ) .
الثامن : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق ، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه ( 74 )
شرح
( 71 ) وجه صحّة غسله فيما كان صومه ندباً أو واجباً معيّناً غير رمضان قد علم ممّا ذكر وهو أنّ ارتكاب المفطر بعد إبطال الصوم في غير رمضان ليس حراماً فلا يكون الغسل الارتماسي حال المكث والخروج مبغوضاً للمولى فيصحّ .
( 72 ) أمّا الصوم فيبطل بمجرّد الغمس العمدي . وأمّا بطلان الغسل حال المكث أو الخروج فلأنّه وإن بطل صومه بمجرّد الغمس أوّلًا إلَّا أنّ حالة المكث والخروج أيضاً منهيان باعتبار صدق الغمس عليهما . والخروج وإن كان لازماً بحكم العقل للتخلَّص عن الغمس الحرام حتّى بعد بطلان صومه إلَّا أنّه منته بالأخرة إلى الاختيار الناشئ من سوء الاختيار فهو مبغوض للمولى ولا يصلح للصحّة .
( 73 ) يعني أنّه إذا عصى بالارتماس وحكم ببطلان صومه فتاب قبل الخروج عن الماء ارتفعت مبغوضية الخروج فلا مانع حينئذٍ من نية القربة ، فيصحّ غسله .
( 74 ) موضوع المسألة هو الغبار الذي لا يبلغ حدّا يصدق عليه العنوان المضاف إليه الغبار كالتراب والدقيق مثلًا وإلَّا فيشمله إطلاق الأكل أي المأكول .
وفي « المستند » : نعم لو كان الغبار بحيث يحسّ منه أجزاء ترابية مشاهدة حسّا معلومة عياناً موسومة بالتراب عرفاً ابتداءً أو بعد الاجتماع في أُصول الأسنان