سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ ( 75 ) ، وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل ( 76 ) .
شرح
وهذا الاستدلال كما ترى غير تامّ لأنّ الغبار كسائر المفطرات المنصوصة الخارجة من الأصل مطلق شامل للغليظ والخفيف ، كما أنّ المأكول والمشروب يشمل قليلهما كعشر الحبّة والقطرة ، ولا يخفى دلالة رواية المروزي على وجوب الكفّارة فيما تعمّد على إدخال الغبار في الحلق ولو باختيار إيجاد مقدّمته كالكنس ونحوه . وفي « الجواهر » : ويجب به الكفّارة .
واستدلال القول الرابع يظهر ممّا حكيناه من صاحب « المدارك » من ضعف رواية المروزي . وفيه : أنّ الرواية موثّقة .
( 75 ) قد يتوهّم المتوهّم هو صاحب « مستند العروة الوثقى » اختصاص المفطر بالغبار الناشئ من الكنس من نفس الصائم أو غيره وأنّه مورد النصّ ، ولا يجب التحفّظ عن الغبار الذي كان بإثارة الهواء فلذا قال كاشف الغطاء بعدم وجوب التحفّظ وعدم البطلان فيما دخل الغبار في حلقه بإثارة الهواء ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 149 ..
وفيه : أنّ المبطل هو الغبار الداخل في حلق الصائم باختياره ، ولا دخالة لخصوص الكنس في موضوع الحكم . ولعلّ ذكره في الرواية باعتبار الغالب . ففيما أثارت الهواء الغبار ولم يتحفّظ من وصوله إلى حلقه ولم يتحرّز منه ووصل إليه يبطل صومه .
( 76 ) وكذا فيما أدّى التحرّز عنه إلى الحرج ، فإن كان دخوله في حلقه