تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( مسألة 14 ) : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسة ( 67 ) ، وإلَّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلَّا مع القطع بعدمه ( 68 ) . ( مسألة 15 ) : لو ارتمس الصائم مغتسلًا ، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً ، بطل صومه وصحّ غسله ( 69 ) ، وإن كان واجباً معيّناً ، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، بطل صومه وغسله على تأمّل فيه ( 70 ) ،
شرح
يرفع المؤاخذة والآثار المترتّبة على الفعل كالكفّارة ، والحديث لا يثبت الصحّة . وأمّا إذا كان مقهوراً عليه فلا يبطل لانتفاء العمد . ( 67 ) وذلك لعدم العمد على الرمس . ( 68 ) إذ مع العادة على الغمس دائماً لا يعتني العقلاء بتخيّل عدم الرمس ولا يترتّب عليه أثر فيلحق بالعمد ، إلَّا مع القطع بعدم الرمس . فمع وجود هذا القطع لا يصدق أنّه غمس متعمّداً مع تحقّق الغمس اتّفاقاً فلا يبطل صومه . ( 69 ) وجه بطلان الصوم تعمّد غمس الرأس في الماء ووجه صحّة غسله عدم حرمة الإفطار عمداً بأيّ مفطر كان في الصوم المندوب والواجب الموسّع أيّ واجب كان غير رمضان فالارتماس ليس منهياً عنه حتّى يبطل غسله . ( 70 ) وجه بطلان الصوم واضح ، وأمّا وجه بطلان الغسل فلكون الارتماس منهياً عنه موجباً للبطلان ، وأمّا وجه التأمّل في بطلان الغسل ، فهو أنّ النهي عن الارتماس للإرشاد إلى كونه مانعاً عن صحّة الصوم ، فالمحرّم هو إبطال الصوم ، والارتماس مقدّمة له ، والمقدّمة ليست منهيّة ذاتاً ، فلا وجه لبطلان الغسل ، خصوصاً على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وتفصيل البحث موكول إلى محلَّه .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 110 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل