تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول ( 77 ) ، إلَّا أن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً ( 78 ) . والأقوى عدم لحوق البخار به إلَّا إذا انقلب في الفم ماء وابتلعه . كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً ( 79 ) .
شرح
باختياره فيبطل ولا يحرم للعسر والحرج ، وإن كان بلا اختيار فلا يبطل . ( 77 ) وذلك لاعتبار العمد في مفطرية كلّ مفطر ، وهو منفي في الصور المذكورة . وزاد عليها في « العروة الوثقى » صورة ظنّ عدم الوصول مع ترك التحفّظ ، وقال بعدم كونه مفطراً . وفيه : أنّ الاكتفاء بمجرّد الظنّ بعدم الوصول لا يخلو من تأمّل ، نعم لو حصل الاطمئنان بعدم الوصول مع ترك التحفّظ ومع ذلك وصل إلى الحلق فلا يبطل . ( 78 ) فيبطل حينئذٍ لصدق الأكل عليه حقيقة . ( 79 ) وهذا القول هو المختار عندنا . وفي « المسالك » : وألحق به بعض الأصحاب الدخان الغليظ وبخار القدر ونحوه ، وهو حسن إن تحقّق معهما جسم ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 17 .، انتهى . وفي « المدارك » : وألحق المتأخّرون بالغبار الدخان الغليظ الذي يحصل منه أجزاء ويتعدّى إلى الحلق وبخار القدر ونحوهما وهو بعيد ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 52 53 .، انتهى . ولا دليل على إلحاقهما بالغبار إلَّا أن يقال : إنّ البخار أجزاء مائية وصلت إلى الجوف بالحلق ، كالغبار الذي هو أجزاء ترابية مثلًا انتشرت في الهواء ودخلت في الجوف ، فيصدق عليهما الأكل والشرب . وإنّ الدخان يدخل في رواية المروزي