ولا بغمس التمام على التعاقب بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه ، وغمس نصفه الآخر ( 66 ) .
شرح
( 66 ) لا يخفى : أنّ المنساق إلى الذهن من غمس الرأس في الماء غمس تمامه فيه في زمان واحد سواء حصل دفعة أو تدريجاً ، وأمّا غمس تمامه في الماء لا دفعةً بل غمس نصفه أوّلًا وأخرجه ثمّ غمس نصفه الآخر ثانياً فلا يبطل صومه إذ لا يصدق عليه عرفاً أنّه غمس رأسه في الماء لا أوّلًا ولا ثانياً .
فروع
الأوّل : خروج شعر الرأس من الماء لا يقدح في صدق غمس الرأس فيبطل الصوم .
الثاني : لو شكّ في غمس تمام الرأس بني على صحّة الصوم لاستصحاب عدم غمس التمام .
الثالث : لو أدخل رأسه في شيء يتّصل ببشرة الرأس وكان مانعاً من وصول الماء إليها ثمّ رمس رأسه في الماء فلا يرفع به حكم الغمس لصدق غمس الرأس في الماء عرفاً ، وأمّا لو أدخل رأسه فيما ينفصل عن رأسه كالحلب ونحوه ورمس في الماء رفع حكم الغمس فلا يبطل صومه لعدم صدق غمس الرأس في الماء .
وقد تنظر صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) في المتّصل وقال بعدم بطلان الصوم فيه أيضاً ، وعلَّله بكون الرأس اسماً للبشرة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 230 .. وفيه : أنّ المعيار هو الصدق العرفي ، فيصدق في العرف غمس الرأس في الماء في المتّصل دون المنفصل .