نعم لا يُترك الاحتياط في مثل الجلَّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته ( 63 ) ، ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء ( 64 ) ، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ ( 65 ) ،
شرح
ودعوى أنّ الماء لا خصوصية لإطلاقه لكونه وارداً مورد الغالب غير مسموعة للجمود على ظواهر النصوص في تشخيص موضوعات الأحكام ومتعلَّقاتها .
( 63 ) وذلك لأنّ الجلاب ليس كسائر المياه المضافة التي هي معصرات أو مخلوطات ، كماء البطَّيخ والمرق مثلًا ونحوهما ، بل هو في الحقيقة قطرات ماء مطلق حارّ مأخوذ معه الورد المؤثّر في رائحتها ، هذا . ومع ذلك يضاف الماء إلى الورد ويقال : ماء الورد فلا يترك الاحتياط خصوصاً مع ذهاب رائحته لأنّ العرف يراه ماءً .
( 64 ) وذلك مضافاً إلى عدم صدق رمس الرأس في الماء على الإفاضة لصحيحة ابن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 .المجوّزة لصبّ الماء على رأسه . وأمّا إذا أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصب من العالي إلى السافل بطل صومه سواء كان الغمس من الأعلى أو من الأسفل ، وكذا الميزاب الكبير إذا كثر ماؤه فهو كالنهر المزبور ، كلّ ذلك لصدق غمس الرأس في الماء .
( 65 ) وذلك لعدم صدق رمس الرأس على رمس بعضه الذي فيه المنافذ ، وما في « المدارك » من أنّه لا يبعد تعلَّق التحريم بغمس المنافذ كلَّها دفعة وإن كانت منابت الشعر خارجة من الماء ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 50 .. وفيه : أنّه خلاف المتفاهم العرفي من غمس الرأس .