( مسألة 13 ) : الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم يتضيّق ، وكذا لمن عليه قضاؤها ( 42 ) .
شرح
وفصّل جماعة من فقهائنا وقالوا بجواز التقديم مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه ، ونسب هذا القول إلى المحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « النهاية » و « التذكرة » و « المختلف » و « القواعد » والشهيد .
و « جامع المقاصد » بعد اختيار هذا القول نسبه إلى أكثر المتأخّرين ، وفي « الروضة » : أنّه الأشهر بين المتأخّرين .
واستدلّ على هذا التفصيل بصحيحي زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمين ، وموثّق عبد الله بن بكير المتقدّم فيكون هذا الصحيحان والموثّق أخصّ مطلقاً ممّا دلّ على عدم وجوب الإعادة فيحمل ما دلّ على عدم وجوب الإعادة بصورة العلم بعدم وجدان الماء . وكذلك يكون الصحيحان والموثّق أخصّ مطلقاً ممّا دلّ على وجوب الإعادة مطلقاً فيحمل ما دلّ على وجوب الإعادة على صورة رجاء وجدان الماء ، وتفصيل الجواب عن هذا القول موكول إلى محلَّه .
( 42 ) في جواز التطوّع في وقت الفريضة وعدمه قولان : ذهب جماعة إلى الجواز منهم الشهيدان في « الذكرى » و « الدروس » و « المسالك » والكركي في « جامع المقاصد » والمحقّق الأردبيلي في « مجمع الفائدة » وصاحب « المدارك » وغيرهم ، وفي « الدروس » : أنّه الأشهر . وذهب جماعة أُخرى إلى المنع منهم الشيخان المفيد والطوسي والعلَّامة في بعض كتبه ، وفي « الذكرى » : أنّه المشهور بين متأخّري الأصحاب ، وفي « المعتبر » : أنّ المنع مذهب أصحابنا .