شرح
وموثّق عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أمَّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، قال : « لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 3 ..
وموثّقه الآخر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً يتيمّم ويصلَّي ؟ قال : « لا ، حتّى آخر الوقت ، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 4 ..
ويمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين الأخبار السابقة الدالَّة على جواز البدار والتيمّم والصلاة قبل آخر الوقت ، بحمل هذه الأخبار على استحباب الاغتسال أو التوضّي وإعادة الصلاة في الوقت لمن وجد الماء فيه .
ويظهر من بعض الأخبار استحباب الإعادة لمن صلَّى بالتيمّم ووجد الماء قبل انقضاء الوقت ، كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل تيمّم فصلَّى ثمّ أصاب الماء ، فقال : « أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 10 ..
وفي ذيل حديث محمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 3 ..
وفي « الوسائل » : القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث الدالَّة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لمن وظيفته التيمّم على أنّ المفروض رجاء زوال العذر ، فالأخير أي حديث محمّد بن حمران محمول على ذلك أو على الاستحباب بدلالة لفظ « ينبغي » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، ذيل الحديث 5 .انتهى .