تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 12 ) : يجب على الأحوط على ذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أوّل وقتها مع رجاء زوالها في الوقت ، إلَّا في التيمّم ، فإنّه يجوز فيه البدار إلَّا مع العلم بارتفاع العذر فيه ، كما مرّ في بابه ( 41 ) .
شرح
عن نية الإقامة أنّه مكلَّف واقعاً بصلاتين مترتّبتين وهو شاغل باللاحقة ، فله العدول إلى السابقة . ( 41 ) يجوز لمن أحرز عدم ارتفاع العذر في جميع الوقت إتيان الصلاة في أيّ جزء من أجزاء الوقت المضروب لها . ووجه وجوب تأخير ذوي الأعذار غير التيمّم صلاتهم عن أوّل وقتها مع رجاء زوالها في الوقت ، هو أنّ المعذور عن إتيان صلاة كاملة واجدة لجميع الأجزاء والشرائط لفقد شرط من شرائطها أو جزء من أجزائها مكلَّفٌ على إتيان صلاة عذرية في الوقت كلَّه فيما أحرز عدم تمكَّنه في كلّ جزء من أجزاء الوقت من إتيان الكاملة فلو علم أو ظنّ أو احتمل احتمالًا عقلائياً بزوال عذره ولو في جزء من الوقت وجب تأخيره إلى ذلك الجزء فلا بدّ في جواز إتيان الصلاة العذرية في أوّل الوقت أو وسطه من إحراز بقاء العذر في جميع الوقت فلا يجوز له البدار وإتيانها قبل آخر الوقت ما لم يحرز عجزه عن الصلاة التامّة في تمام الوقت . وبعبارة أخرى : التكليف الاضطراري ثابت في ظرف عذر المكلَّف عن التكليف الاختياري ، والتكليف الاختياري يسقط عن الفعلية فيما يستمرّ العجز من أوّل الوقت إلى آخره ، ولا يكفي في سقوطه وثبوت التكليف الاضطراري وجود العذر في بعض الوقت . وأمّا التيمّم فقد اختلف فيه فقهاؤنا وقال جماعة بجواز البدار وإن احتمل
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 94 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل