شرح
مستفيضة من طرق العامّة والخاصّة :
فعن طريق العامّة قد روى علاء الدين علي بن محمّد بن إبراهيم البغدادي الصوفي المعروف بالخازن في تفسيره المسمّى ب « لباب التأويل في معاني التنزيل » في تفسير آية : « إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 1 )( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 56 .عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ إنّ النبي ( صلَّى الله عليه وسلَّم ) خرج علينا فقلنا : يا رسول الله قد علمنا كيف نسلَّم عليك ، فكيف نصلَّي عليك ؟ قال : « قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » ( 2 )( 2 ) انظر صحيح مسلم 1 : 386 / 406 ..
وروى أيضاً عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وسلَّم ) : « مِن سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلَّى علينا أهل البيت فليقل اللهمّ صلّ على محمّد النبي الأُمّي وأزواجه أُمّهات المؤمنين وذرّيته وأهل بيته ، كما صلَّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ( 3 )( 3 ) انظر السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 151 .، انتهى كلام الخازن .
وعن ابن حجر في « الصواعق المحرقة » أنّه روي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « لا تصلَّوا عليّ الصلاة البتراء » ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ فقال : « تقولون : اللهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( 4 )( 4 ) انظر الحدائق الناضرة 8 : 465 ، الصواعق المحرقة : 146 ..