شرح
وخير البرية والنبي والرسول وغيرها ؟
ذهب إلى كلٍّ فريق ، وفصّل صاحب « الحدائق » بين الاسم العلمي وما اشتهر به من الكنى والألقاب كالرسول والنبي وأبي القاسم فأوجبها فيها ، وبين ما ليست كذلك مثل خير الخلق وخير البرية والمختار ونحو ذلك فقال : بعدم الوجوب فيها ، وقال : والظاهر أنّ الضمير من قبيل الثاني ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 464 ..
وأورد عليه المحقّق الهمداني ( رحمه الله ) في « مصباح الفقيه » بأنّ الحكم دائر مدار ذكره ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بأيّ عبارة يكون ، وليس دائراً مدار اسمه العلمي وما الحق به ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 370 / السطر 6 ..
أقول : وما ذكره المحقّق الهمداني هو الظاهر من روايات المسألة ، وهو الأحوط .
الثالث : أنّ ذكر النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) سبب للصلاة عليه وآله وجوباً أو استحباباً على القولين ومقتضى إطلاق السببية تكرار المسبّب بتكرّر السبب حتّى مع عدم تخلَّل الصلاة بين الذكرين .
وأمّا ذكره في ضمن الصلاة عليه وآله ابتداءً فلا يوجب صلاة أُخرى بالنسبة إلى نفس الذاكر المصلَّي لكونه خارجاً عن منصرف الأدلَّة . وأمّا بالنسبة إلى السامع فتشمله الأدلَّة فتجب عليه الصلاة كلَّما سمعه . وكذا ذكره في الصلاة التي يأتي بها لأجل ذكره نفسه اسمه أو سماعه اسمه عن الغير لا يوجب الصلاة عليه ، وإلَّا يلزم التسلسل .
الرابع : أنّه لا تتمّ الصلاة عليه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا بضمّ آله إليه ، والأخبار به