تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
« لا يجزيك من الأذان إلَّا ما أسمعت نفسك أو فهمته وافصح بالألف والهاء ، وصلّ على النبي وآله كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ، وكلَّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 184 / 875 .. ورواية محمّد بن هارون المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من ذكرتُ عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النار فأبعده الله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 408 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 10 ، الحديث 3 .، وغيرها من الروايات الذي ذكرها في « الحدائق » . والقائلون بالاستحباب استدلَّوا بأصالة عدم الوجوب والشهرة والإجماع المدّعى عن جماعة منهم المحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « المنتهي » ، وأنّ الأخبار محمولة على تأكَّد الاستحباب . قال المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » : كفى شاهداً لنفي الوجوب عدم اشتهاره بين المسلمين لقضاء العادة بأنّ مثل هذا التكليف الذي يعمّ به الابتلاء لو كان ثابتاً في الشرع لصار من ضروريات الدين ، مع أنّ المشهور بين الخاصّة والعامّة لو لم يكن مجمعاً عليه عندهم عدمه فلا ينبغي التأمّل فيه . وإنّ الروايات الواردة في الحثّ عليها إنّما قصد بها تأكَّد الاستحباب ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 369 / السطر 12 .، انتهى . أقول : لولا مخالفة الشهرة في المسألة لقلنا بالوجوب في المسألة . الثاني : هل يختصّ وجوب الصلاة على النبي أو استحبابه بذكر اسمه المعروف « محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ، أو لا يختصّ به بل يجري الحكم فيما ذكر بغير الاسم المذكور من أسمائه وأوصافه وكنيته كأبي القاسم وأحمد والمختار وخير الخلق