( مسألة 2 ) : يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بأيّ كيفيّة كان . ويُكره الإقعاء وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه ، والأحوط تركه . ويستحبّ فيه التورّك ، كما يستحبّ ذلك بين السجدتين وبعدهما ، كما تقدّم ( 3 ) .
شرح
بناءً على القول بوجوبها فلو أهمل الفور أثم ولا يسقط الوجوب وذلك لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) المتقدّم : « صلّ على النبي كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره .
( 3 )
هنا أُمور :
الأوّل : يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بمقدار ذكره الواجب ، وقد ادّعي عليه الإجماع بقسميه في كلام جماعة من فقهائنا ، وفي « مصباح الفقيه » للمحقّق الهمداني ( رحمه الله ) : ولا يبعد أن يكون اختصاص شرعيته بحال الجلوس لدى التمكَّن منه من الضروريات ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 365 / السطر الأخير .، انتهى .
ويدلّ عليه موثّق أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله . . . » إلى أن قال : « فإذا جلست في الرابعة قلت : بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 2 .الحديث .
وصحيح محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : التشهّد في الصلوات ؟