شرح
الله عليهم أجمعين فعلى هذا الاحتمال لا تكون جملة « صلَّى الله عليه وآله » من متن الحديث .
واستدلّ للقول الثاني بما روي من طرق العامّة عن ابن مسعود عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 379 .، وضعف السند يجبر بعمل الأصحاب واستدلالهم على وجوب الصلاة المذكورة به . وبما رواه عبد الملك بن عمرو الأحول ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 1 .، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 2 .المتقدّمين .
ولا يخفى : أنّ الأحوط بل الأقوى الاكتفاء بقوله : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » لكونه المتيقّن في الإجزاء بالصلاة على النبي وآله ، وهو المطابق للسيرة المستمرّة ، ولم يقل أحدٌ من فقهائنا بعدم الاجتزاء به .
ثمّ إنّه ينبغي البحث في الصلاة عليه وآله في غير الصلاة في ضمن أُمور :
الأوّل : هل تجب الصلاة عليه حيثما جرى ذكره للمتكلَّم أو السامع ، أو لا بل تستحبّ ؟
نسب الفاضل الخراساني في « الذخيرة » القول بالوجوب إلى ابن بابويه والفاضل المقداد في « كنز العرفان » والشيخ البهائي .
وعن صاحب « الكشّاف » بعد القول بأنّ الصلاة على رسول الله واجبة ، قال : وقد اختلفوا : فمنهم من أوجبها كلَّما جرى ذكره ، ومنهم من قال : تجب في كلّ مجلس مرّة وإن تكرّر ذكره ، ومنهم من أوجبه في العمر مرّة ، والذي يقتضيه