شرح
كما أنّ الأقوى أيضاً القول بوجوب تكرار « أشهد » مع « واو » العطف لكونهما مذكورين في الروايات المقيّدة ، هذا . مضافاً إلى أنّ صدق الشهادتين يتوقّف على تكرار لفظ « أشهد » إذ مع حذف لفظ « أشهد » من الثانية والاكتفاء بالعطف لا تتحقّق الشهادتان . بل تكون في الحقيقة شهادة واحدة على أمرين ، والحال أنّه لا بدّ في التشهّد من الشهادتين .
وفي « الجواهر » : بل يمكن دعوى توقّف صدق الشهادتين على المتكرّر فيهما لفظ الشهادة ضرورة مراعاة اللفظ في التسمية كالتسبيح والتكبير والتهليل ، وليس العطف بمنزلة ذكر اللفظ مطلقاً خصوصاً مع إمكان دعوى تعارف الشهادتين في المتكرّر فيهما اللفظ في الأذان وغيره . ولعلّ عدم الذكر في خبر أبي بصير للسهو من الرواة أو النسّاخ ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 266 .، انتهى . قد تقدّم نقل صحيح أبي بصير ولم يذكر فيه « أشهد » في الشهادة الثانية في تشهّد الركعة الثانية .
فرع : يعتبر الترتيب في الشهادتين بتقديم الشهادة بالتوحيد على الشهادة بالرسالة لظاهر الأخبار ، فلو عكس عمداً بطل .
بقي الكلام في الصلاة على النبي وآله في التشهّد ، والبحث فيه يقع في جهات :
الأولى : أنّ الصلاة على النبي وآله واجبة في التشهّد بلا خلاف فيه ، بل ادّعي الإجماع عليه في كلام جماعة من فقهائنا ، ولم يحك الخلاف فيه إلَّا عن الصدوق ووالده وابن الجنيد ، حيث إنّه لم يكن في كتب الصدوق خصوصاً كتابه « الفقيه » أثر من ذكر الصلاة على النبي وآله في التشهّد . نعم قد روى في « الفقيه » في باب الفطرة عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ