شرح
والرواية ضعيفة بمفضل بن صالح أبي جميلة الأسدي فإنّه كذّاب يضع الحديث ، وبجهالة محمّد بن هارون .
وقصور سند أكثر هذه الأخبار بوقوع الضعاف في طريقها ، ودلالتها من حيث عدم تعيين موضع الصلاة على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأنّه التشهّد أو غيره ، غير قادح بعد انجبار سندها بالإجماع المدّعى عن جماعة ، ودلالتها بمعهودية أنّ موضعها في الشريعة التشهّد بعد الشهادتين وقبل التسليم .
الجهة الثالثة : الدليل على وجوب الصلاة على آل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مضافاً إلى الإجماع المصرّح في مورده بها هو عدم القول بالفصل بين النبي وآله ، ومعهودية الوصل بينهما في الشريعة ، وعدم الفصل بينهما من شعائر الشيعة .
واستدلّ له أيضاً برواية عبد الملك بن عمرو الأحول المتقدّم ، حيث إنّ المذكور فيها بعد الشهادتين : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 1 .، وصحيح أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) حيث إنّ الصلاة على النبي وآله قد ذكر في موضعين من الحديث أي بعد الركعة الثانية وبعد الركعة الرابعة بقوله ( عليه السّلام ) : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 2 ..
واشتمال الروايتين على جملة من المندوبات لا ينافي الاستدلال بهما على وجوب الصلاة على النبي وآله لقيام الدليل الخارجي على خصوص المندوبات ، ويبقى غيرها تحت الظهور في الوجوب .
واستدلّ له أيضاً بما رواه الصدوق في « العلل » بسنده عن الصبّاح المُزني وسدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان مؤمن الطاق وعمر بن أُذينة كلَّهم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث طويل . إلى أن قال : « وذهبت أن أقوم ، فقال : يا محمّد