تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
ذكره المصنّف ( رحمه الله ) ، وأنّه لا يجب ما زاد عنه ولا يجزي ما دونه . وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد نقل عبارة « الشرائع » المتقدّمة قال : والظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه بحيث يقدح فيه الزيادة للقطع بعدمه ضرورة زيادة أكثر النصوص « وحده لا شريك له » في الأُولى « وعبده » قبل « الرسول » مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية ، وإجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا في « المدارك » وغيرها فلا ريب في عدم إرادة تعيين الصورة المزبورة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 264 .، انتهى . وقال جماعة أُخرى منهم : إنّه لا يجزي الصورة المذكورة ، بل يجب زيادة « وحده لا شريك له » في الشهادة الأُولى ، والتعبير عن الشهادة الثانية بقوله : « أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله » . واستدلّ للقول الأوّل بأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على الشهادتين ، وبإطلاق بعض الأخبار الدالَّة على كفاية الشهادتين ، كخبر سورة بن كليب المتقدّم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن أدنى ما يجزي من التشهّد ، قال : « الشهادتان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 398 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 6 .. وصحيح زرارة المتقدّم قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الشهادتان » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 1 .. وصحيح الفضلاء الثلاث الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 5 .، وغيرها من الروايات . واستدلّ للقول الثاني بخبر عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )