تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة ، كما أنّ الصلاة على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم ( الصلاة . خ ) قال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى » ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 119 / 515 ، وسائل الشيعة 6 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 10 ، الحديث 2 .. وحكي عنه في « الأمالي » : أنّ من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزي في التشهّد الشهادتان والصلاة على النبي وآله ، انتهى . ولعلّ تركه ذكر الصلاة على النبي وآله في التشهّد في سائر كتبه خصوصاً « الفقيه » في مبحث التشهّد لوضوحه وأنّه كان من المسلَّمات عند الإمامية . وكيف كان : فقد قال بوجوبها جماعة من العامّة ففي « الخلاف » مسألة ( 128 ) : الصلاة على النبي فرض في التشهّدين وركن من أركان الصلاة ، وبه قال الشافعي في التشهّد الأخير ، وبه قال ابن مسعود وأبو مسعود البدري الأنصاري واسمه عقبة بن عمرو بن عمر وجابر وأحمد وإسحاق ، وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : إنّه غير واجب ( 2 )( 2 ) الخلاف 1 : 369 / المسألة 128 .. وقال في المسألة ( 132 ) : الصلاة على آل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في التشهّد واجبة ، وقال أكثر أصحاب الشافعي : سنّة ، وقال البويحي [ التربجي ] من أصحابه : هي واجبة ( 3 )( 3 ) الخلاف 1 : 373 / المسألة 132 .، انتهى . الجهة الثانية : في الدليل على وجوب الصلاة على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) .