شرح
وإن ذكر أنّه قال : أشهد أن لا إله إلَّا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلَّم بقليل ولا كثير حتّى يسلَّم أعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 8 ..
ويردّ قول الصدوق بأنّه مخالف للإجماع .
ويرد على الخبرين : أنّهما وردا في ناسي التشهّد وأنّه لا يعيد الصلاة بمجرّد نسيان التشهّد مع تذكَّره والتلفّظ ببسم الله فلا يدلّ على جواز الاكتفاء ببسم الله لمن ترك التشهّد عمداً .
وحكي في « الوسائل » عن الشيخ أنّه قال : المراد جازت صلاته ولا يعيدها ويقضي التشهّد ، وإذا لم يذكر شيئاً أعاد الصلاة إذا كان تركه عمداً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 404 ، ذيل الحديث 7 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّ إعادة الصلاة فيما نسي التشهّد حتّى سلَّم ممّا لم يفت به أحدٌ من أصحابنا فيجب طرح الخبرين وردّ علمهما إلى أهله .
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في صورة الشهادتين فقال جماعة منهم : إنّ صورتهما : « أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » : فعن المحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » : وصورتهما « أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » .
وعن العلَّامة في « القواعد » : والواجب « أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ، ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء .
وعن « المنتهي » : وصورة التشهّد الواجب : « أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » وما زاد عليه فهو مندوب .
وفي « المدارك » : المشهور بين الأصحاب انحصار الواجب من التشهّد فيما