شرح
اختلف فيه فقهاؤنا نسب إلى العلَّامة في « التحرير » القول بأنّ الأقرب اشتراط السجود على الأعضاء السبعة ، وحكي عن الشهيد في « البيان » : أنّ الأقرب اشتراط السجود على السبعة ، وعن السبزواري في « الكفاية » : أنّه لا يبعد الاشتراط ، وفي « مستند الشيعة » للنراقي : أنّ القول بالاشتراط قوي ، وعن العلَّامة في « التذكرة » و « نهاية الإحكام » : الإشكال في وجوب ما عدا الجبهة ، وعن « المدارك » : فيه نظر ، وعن « جامع المقاصد » : أنّ فيه وجهين ، وعن المحقّق في « المعتبر » القول بعدم اعتبار وضع غير الجبهة ، وتبعه بعض من تأخّر عنه ، واختاره صاحب « الحدائق » .
واختلفوا أيضاً في اعتبار وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه واعتبار عدم علوّ المسجد عن الموقف أزيد من مقدار اللبنة في سجدة التلاوة .
والقائلون بالاعتبار في الموارد الثلاثة وضع المواضع السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، وعدم علوّ المسجد عن الموقف تمسّكوا بإطلاق الأخبار وأنّها غير مقيّدة باعتبارها في خصوص سجود الصلاة . ولا بأس بذكر بعض الروايات الواردة في الموارد المذكورة ففي صحيح زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين من الرجلين وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 2 ..
وصحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « السجود على ما أنبتت الأرض ، إلَّا ما أُكل أو لُبس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 2 ..
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة