شرح
فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .فالسجود في هذه الروايات وغيرها غير مقيّد بكونه في الصلاة .
والقائلون بعدم الاعتبار ادّعوا انصراف السجود في أمثال الروايات المذكورة إلى النحو المتعارف المعهود في الصلاة حتّى في الرواية التي يمكن دعوى استفادة مطلق السجود من عموم التعليل الواقع فيها .
كما في صحيح هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : « السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلَّا ما أُكل أو لبس » ، فقال له : جعلت فداك ما العلَّة في ذلك ؟ قال : « لأنّ السجود خضوع لله عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 1 .الحديث .
وصاحب « الحدائق » أجاب عن هذا الحديث الصحيح بأنّ مورده أيضاً إنّما هو سجود الصلاة وما تضمّنه من العلَّة لا يخفى أنّه ليس من قبيل العلل الحقيقية التي يدور المعلول مدارها وجوداً وعدماً ويجب اطَّرادها فإنّ هذه العلل إنّما هي معرّفات وبيان حكمة شرعية أو مناسبة جلية للتقريب للإفهام . وبالجملة : فأصالة البراءة أقوى دليل في المقام ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 337 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّ المسألة مشكلة جدّاً ، ولا يترك الاحتياط في الموارد المذكورة كلَّها .