( مسألة 5 ) : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلا يكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط ( 7 ) .
( مسألة 6 ) : يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النية وإباحة المكان ( 8 ) والأحوط وضع المواضع السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه وإن كان الأقوى عدم اللزوم . نعم الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه ( 9 ) ،
شرح
فلا يترك الاحتياط بالسجود في جميع الموارد المذكورة في المتن .
( 7 ) وجه اعتبار تمييز الحروف والكلمات في السماع الموجب للسجود وعدم كفاية الهمهمة : أنّ الموجب للسجود هو سماع الآية المقروّة ، وحقيقة الآية عبارة عن الحروف والكلمات المركَّبة بتركيب خاصّ ، ولا تصدق على همهمتها قراءة الآية ولا على استماعها استماع الآية .
ويمكن أن يقال : إنّ سامع الهمهمة لو ميّز بسهولة وبمجرّد السماع أنّها همهمة آية السجدة ، فحينئذٍ لا يبعد وجوب السجود ، ولا يترك الاحتياط .
( 8 ) وجه اعتبار النية في سجود التلاوة كونه عبادة والعبادة لا بدّ فيها من قصد القربة ، على ما مرّ تفصيله في نية الصلاة .
ووجه اعتبار إباحة المكان هنا هو الوجه في اعتبارها في الصلاة وأنّها عبادة لا يتمشّى قصد التقرّب مع وقوعها منهياً عنها ومبغوضاً للمولى لكونها تصرّفاً في ملك الغير عدواناً فلا بدّ من وقوعها في مكان مباح حتّى يتقرّب بها . وكذا يعتبر فيها إباحة اللباس ، بناءً على اعتبارها في الصلاة .
( 9 ) أمّا اعتبار وضع غير الجبهة من مواضع السجود في سجود التلاوة ، فقد