شرح
وقال صاحب « الحدائق » بتداخل الأسباب هنا كالأغسال ، وتمسّك فيه بالأخبار الدالَّة على أنّه إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك حقّ واحد ، كما في صحيح زرارة قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة . . . » إلى أن قال : ثمّ قال : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 ..
وأنكر ( رحمه الله ) دلالة صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم على التكرّر وقال : غاية ما يدلّ عليه : أنّه متى قرأ السجدة وجب عليه السجود تحقيقاً للفورية التي لا خلاف فيه . وأمّا أنّه لو قرأ مراراً متعدّدة من غير تخلَّل السجود فهل الواجب عليه سجدة واحدة أو سجدات متعدّدة بعدد القراءة ؟ فلا دلالة في الخبر عليه ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 340 341 .، انتهى . واختاره الفقيه النراقي في « مستند الشيعة » .
فرعان :
الأوّل : إذا قرأها جماعة دفعة واحدة بحيث كان الاستماع دفعة واحدة فالأقوى وجوب سجدة واحدة لأنّ السبب الذي هو الاستماع في الحقيقة واحد . كما أنّ الأقوى تكرّر السجدة فيما استمع عن شخص حين قراءته نفسه فإنّ السبب في الحقيقة متعدّد فيتكرّر المسبّب .
والعجب من المصنّف ( رحمه الله ) حيث قال هنا بأنّه مع عدم التعاقب لا يبعد عدم تكرّر السجود ، وقال في حاشيته على « العروة الوثقى » : الأقوى في الفرض الأخير هو التكرّر ومراده من الفرض الأخير تكرّر السبب في زمان واحدٍ بأن قرأها شخص حين قراءته .
الثاني : قراءة بعض الآية وسماع بعضها الآخر لا يوجب السجود لأنّ