تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( مسألة 3 ) : إن قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثمّ الوضع ، ولا يكفي البقاء بقصده ، ولا الجرّ إلى مكان آخر ، وكذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لا بقصد السجدة ، فسمع أو قرأ آية السجدة ( 5 ) . ( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يعتبر في وجوبها على المستمع ، كون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرآنيّة ، فلو تكلَّم شخص بالآية لا بقصدها لا تجب بسماعها ، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو نائم أو من حبس صوت ، وإن كان الأحوط ذلك ، خصوصاً في النائم ( 6 ) .
شرح
المتبادر من الأدلَّة كون كلّ من قراءة مجموع الآية واستماعه سبباً مستقلا ، ولا دليل على كون المركَّب منهما سبباً . ومقتضى الأصل البراءة ، والاحتياط حسن . ( 5 ) وجه وجوب رفع الرأس من السجود ثمّ الوضع وعدم كفاية البقاء بقصده ولا الجرّ إلى مكان آخر فيما كان جبهته على الأرض بقصد سجدة التلاوة ، وكذا فيما كان عليها لا بقصد السجدة ، هو أنّ الواجب إحداث السجود عند حدوث سببه لا مجرّد كون جبهته على الأرض ، كما هو الظاهر المستفاد من أدلَّته . ( 6 ) لعلّ وجه اعتبار صدور المسموع بعنوان التلاوة وقصد القرآنية في وجوب السجدة هو توقّف صدق قراءة القرآن على القصد إليها ، وهو الظاهر من نسبة فعل القراءة إلى الفاعل ، كقوله : يقرأ إنسان السجدة . ولكن متعلَّق الحكم في بعض النصوص هو استماع السجدة من أيّ إنسان كان ولو من صبي غير مميّز بل ولو سمعها من صندوق حبس الصوت كما في موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يسمع السجدة . الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 43 ، الحديث 2 .