تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
وموثّق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إن صلَّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربّك الذي خلق أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءً ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 103 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 38 ، الحديث 1 .، حيث إنّه لو لم تكن السجدة واجبة فورية لم يكن وجه لإيجاب الإيماء . ثمّ إنّ هنا أمرين : الأوّل : أنّ الفورية ليست قيداً للوجوب ولا للواجب حتّى ينتفي الوجوب أو الواجب بالعصيان وتركها فوراً ، بل هي مطلوبة مستقلَّة لا يوجب فواتها سقوط الوجوب أو انتفاء الواجب ، كالحجّ في أوّل عام الاستطاعة . وكذا لا يسقط بنسيانها وذلك لاستصحاب شغل الذمّة . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 104 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 39 ، الحديث 1 .. الثاني : أنّ وجوبها الفوري لا يوجب كونها قضاء بعد انقضاء زمان الفور بالعصيان أو النسيان ضرورة عدم كون السجدة الواجبة فوراً من قبيل الواجب الموقّت ، بل هي كصلاة الزلزلة الواجبة فوراً المأتية أداءً فيما لم يأتها فوراً ، والحجّ الواجب في أوّل عام الاستطاعة المأتي أداءً في العام الثاني والثالث ، وهكذا لو أخّرها عن أوّل عامها . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده الشهيد في « الذكرى » ، قال : وهل ينوي القضاء ؟ ظاهره ذلك لصدق حدّ القضاء عليها . وفي « المعتبر » : ينوي الأداء لعدم التوقيت . وفيه منع لأنّها واجبة على الفور ، فوقتها وجود السبب فإذا فات فقد