ووجوبها فوريّ لا يجوز تأخيرها ، وإن أخّرها ولو عصياناً يجب إتيانها ولا تسقط ( 3 ) .
شرح
السجدة أو قراءتها أو استماعها ، والمتبادر منها هو لفظ السجدة ، والحمل على تمام الآية يحتاج إلى تقدير في تلك العبارات بأن يراد سماع آية السجدة إلى آخرها . إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّ محلّ السجود بعد تمام الآية . إلى أن قال ( رحمه الله ) : لا ريب في قوّة هذا القول بالنظر إلى ما ذكرناه من التقريب ، إلَّا أنّ الخروج عمّا ظاهرهم الاتّفاق عليه مشكل ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 334 .، انتهى موضع الحاجة .
( 3 ) قد ادّعي الإجماع بقسميه على وجوب الفور في سجدة التلاوة . ويدلّ عليه الأخبار الناهية عن قراءة سور العزائم في الفريضة ، حيث علَّل في بعضها النهي بأنّ القراءة فيها توجب السجدة ، وهي زيادة عمدية مبطلة في المكتوبة ، كما في صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .، ولو لم تكن السجدة واجبة فورية لجاز تأخيرها ولم تلزم الزيادة العمدية .
وموثّق سماعة قال : « من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع » ، قال : « وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 102 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 37 ، الحديث 2 .الحديث ، حيث إنّ الأمر بالإيماء قبل الركوع دليل على فوريتها .