ووضع اليدين حال الجلوس على الفخذين اليمنى على اليمنى ، واليسرى على اليسرى ، والجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل أن يقوم ، وهو المسمّى بالجلسة الاستراحة ، والأحوط لزوماً عدم تركها ( 32 ) ،
شرح
( 32 ) استحباب الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل أن يقوم مشهور بين الأصحاب ، وفي « المنتهي » : أنّه مذهب الأصحاب إلَّا السيّد المرتضى ( رحمه الله ) . ويدلّ عليه خبر الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 5 ..
وقال السيّد المرتضى ( رحمه الله ) بوجوب جلسة الاستراحة وادّعى الإجماع عليه . ونسب إلى السيّد أبي المكارم في « الغنية » والمفيد في « المقنعة » وسلَّار في « المراسم » وابن إدريس في « السرائر » وابن جنيد . ويظهر من صاحب « الحدائق » اختياره . ويظهر من « كشف اللثام » الميل إليه حيث إنّه بعد نقل القول بالوجوب عن السيّد المرتضى ( رحمه الله ) قال : وقد يعضده التأسّي والأمر في موثّق أبي بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأُولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً ثمّ قم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 5 ، الحديث 3 ..
وما روي عن أصل زيد النرسي عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) أنّه كان إذا رفع رأسه في