شرح
بن سيّابة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أدعو وأنا ساجد ؟ قال : « نعم ، فادع للدنيا والآخرة فإنّه ربّ الدنيا والآخرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 2 ..
ورواية عبد الله بن هلال قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : تفرّق أموالنا وما دخل علينا ، فقال : « عليك بالدعاء وأنت ساجد فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد » ، قال : قلت : فأدعو في الفريضة وأُسمّي حاجتي ؟ فقال : « نعم ، قد فعل ذلك رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وفعله علي ( عليه السّلام ) بعده » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 3 ..
ويدلّ على استحباب الدعاء بما ذكر في المتن صحيح زيد الشحّام عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 4 .إلى آخره .
وفي « المستمسك » : والذي عثرتُ عليه من النصوص خالٍ عن ذكر السجود الأخير ( 4 )( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 393 .، انتهى . نعم في بعض الروايات قد ذكر دعاء مخصوص في كلّ من السجدات الأربعة ، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول وهو ساجد : « أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا بدّلت سيّئاتي حسنات وحاسبتني حساباً يسيراً ، ثمّ قال في الثانية : أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا كفيتني مئونة الدنيا وكلّ هول دون الجنّة ، وقال في الثالثة : أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لمّا غفرت لي الكثير من الذنوب وقبلت من عملي اليسير ، ثمّ قال