ولو لم يمكن إلَّا الرفع المستلزم لزيادة السجود ، فالأحوط إتمام صلاته ثمّ استئنافها من رأس سواء كان الالتفات إليه قبل الذكر الواجب أو بعده . نعم لو كان الالتفات بعد رفع الرأس من السجود كفاه الإتمام ( 16 ) .
شرح
( 16 ) الوجه في عدم جواز رفع الرأس عمّا لا يصحّ السجود عليه والوضع ثانياً على ما يصحّ السجود عليه هو استلزامه زيادة السجدة عمداً ، وهي مبطلة . ولا تلزم الزيادة من جرّ الجبهة ووضعها على ما يصحّ السجود عليه لأنّ تعدّد السجدة يحصل بوضع الجبهة مرّتين مع تخلَّل انفصالها عن الأرض بينهما . فالواجب حينئذٍ جرّ الجبهة إلى ما يجوز السجود عليه حذراً من محذور زيادة السجدة المبطلة .
وقال صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) بوجوب رفع الرأس ووضعه ثانياً على ما يصحّ السجود عليه ، ونسبه إلى الأصحاب ، قال : الثالثة المفهوم من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف إلَّا من صاحب « المدارك » ومن تبعه كالفاضل الخراساني أنّه لو وقعت جبهته حال السجود على ما لا يصحّ السجود عليه ممّا هو أزيد من لبنة ارتفاعاً أو انخفاضاً أو غيره ممّا لا يصحّ السجود عليه فإنّه يرفع رأسه ويضعه على ما يصحّ السجود عليه . إلى أن قال : وبالجملة فما ذكره الأصحاب هو الأظهر لأنّه متى كان السجود باطلًا بأن يكون على موضع مرتفع بأزيد من لبنة ، أو كان على شيء لا يصحّ السجود عليه فإنّه لا يعتبر به ولا يعدّ سجوداً شرعياً . فرفع الرأس منه إلى ما يصحّ السجود عليه غير ضائر ولا مانع منه شرعاً ، بخلاف ما لو وقعت جبهته على ما يصحّ السجود عليه فإنّه بالرفع عنه والسجود مرّة ثانية يلزم زيادة سجدة في الصلاة ويكون موجباً لبطلانها ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 287 289 .، انتهى .