شرح
واختاره السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » وقال بوجوب إعادة السجدة حتّى فيما كان الالتفات بعد رفع الرأس .
هذا كلَّه مع إمكان الجرّ . ومع عدم إمكانه فمقتضى قاعدة شرطية وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه للسجدة وإن كان وجوب التدارك برفع رأسه ووضعه ثانياً على ما يصحّ السجود عليه وإن استلزم زيادة سجدة فإنّها لا تقدح إذا كانت سهواً ولكن تسقط الشرطية في صورة غير العمد ، كما لو رفع رأسه وذكر أنّه سجد على ما لا يصحّ السجود عليه ، وكما لو نسي الذكر أو الطمأنينة أو وضع أحد المساجد عدا الجبهة وحينئذٍ يكتفي بما أتاه من السجود على ما لا يصحّ السجود عليه . ولا يندرج ما أتاه في السجدة السهوية الغير القادحة ضرورة تحقّقه وحصوله عن قصد ، ومع ذلك فلا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة ثمّ استئنافها حتّى فيما كان الالتفات بعد رفع الرأس من السجود .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) ذكر وجهين في المسألة : أحدهما سقوط اشتراط وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه والاكتفاء بما أتاه . ثانيهما عدم سقوطه ووجوب تداركه بالوضع ثانياً .
وهو ( رحمه الله ) مع تقويته الوجه الأوّل قال بأنّ التدارك وإن استلزم زيادة السجدة سهواً ممّا لا خلاف فيه فعليك بعين عبارته : . أو يتداركه وإن استلزم زيادة سجدة لكن سهواً فلا تقدح كما سمعته من ابن فهد ، بل وافقه عليه هنا غيره ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل يشهد له أيضاً المروي عن كتاب « الغيبة » و « احتجاج » الطبرسي عن محمّد بن أحمد بن داود القمي قال : كتب محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدّسة يسأل عن المصلَّي يكون في صلاة الليل في ظلمة ، فإذا سجد يغلَّط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « ما لم يستو جالساً