شرح
جزءً للصلاة قد اعتبر فيها حدّ معيّن من الانحناء أعني ما كان موضع الجبهة والموقف مساوياً فما لم يصل إلى هذا الحدّ لا تتحقّق السجدة . فما أتى به أوّلًا لا يكون مسقطاً للأمر بالسجدة لعدم موافقته ما هو المأمور به فإذا أتى به ثانياً موافقاً لأمره صحّ وكان ما أتى به أوّلًا زائداً غير مبطل . وما دلّ على مبطلية الزيادة لا يتناول مثل هذه الزيادة فكما جاز رفع رأسه والوضع على موضع مساوٍ للموقف كذلك جاز له جرّ الجبهة على الموضع المأمور به أيضاً .
وفي « مستند الشيعة » قال بوجوب الجرّ وعدم جواز رفع الرأس ، إلَّا إذا كان الارتفاع كثيراً لا يصدق معه السجود لغةً إذ بالرفع يزيد في سجود الصلاة . وكون السجود باطلًا لا ينفع في تجويز الرفع إذ السجود واجب والوضع على الموضع الغير المرتفع أو ما يصحّ السجود عليه واجب آخر فعدم تحقّق أحدهما لا يجوّز زيادة الآخر ، ولا تتحقّق زيادة السجود بالجرّ لأنّ السجود هو الوضع المسبوق بالرفع فلا تلزم من الوضع على موضع بجرّة من موضع آخر زيادة سجود وإن تحقّق تجدّد وضع ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 5 : 274 275 .، انتهى .
هذا كلَّه فيما كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً .
وأمّا فيما كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط الجرّ إلى الأسفل إن أمكن ، ولا يجوز الرفع والوضع لكونه موجباً للزيادة لأنّ المفروض صدق السجدة عرفاً على المأتي به أوّلًا ، ومع عدم إمكان الجرّ فالأحوط الرفع والوضع لعدم كون ما أتاه أوّلًا سجوداً شرعاً ، ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها احتياطاً لاحتمال كون الوضع ثانياً زيادة مبطلة فعليه إعادة الصلاة .
قال العلَّامة في « المنتهي » : لو وقعت جبهته على المرتفع جاز له أن يرفع