تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويجوز تقديم نافلة الليل على النصف للمسافر والشابّ الذي يخاف فوتها في وقتها ، بل وكلّ ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام ، وينبغي لهم نية التعجيل لا الأداء ( 20 ) .
شرح
وقتهما . ويدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أوّل النهار ؟ قال : « نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلَّها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 1 .. وسند هذه الرواية وإن كان ضعيفاً بيزيد ( بريد ) بن ضمرة الليثي لكونه مجهولًا ولكن الرواية مشهورة بين الأصحاب ، وبها يقيّد الأخبار الدالَّة على تقديمها على الزوال مطلقاً ، كالأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، ورواية إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أشتغل ، قال : « فاصنع كما نصنع صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتدّ بها من الزوال » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 232 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 4 .. وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « ما صلَّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الضحى قطَّ » ، قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلَّي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : « بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 10 .. ( 20 ) قد تقدّم منّا في شرح قوله ( رحمه الله ) في المسألة الأُولى : « ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق » ما يدلّ على جواز إتيان نافلة الليل على النصف للمسافر