تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
قال : « إنّ حائط مسجد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 .. وفي بعضها : إلى ذهاب الظلّ قامة وقامة ونصف إلى قامتين ، كما في صحيح أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال : « وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 9 .. وفي بعضها : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، كما في صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن وقت الظهر فقال : « بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلَّا في يوم الجمعة أو في السفر فإنّ وقتها حين تزول » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 11 .. وفي بعضها : أنّ وقتهما امتداد الظلّ من الزوال إلى المثل والمثلين ، كما في موثّق زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : « إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أُخبره ، فحرجت من ذلك فاقرأه منّي السلام وقل له : إذا كان ظلَّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلَّك مثليك فصلّ العصر » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 13 .. ولا يخفى : أنّه لمّا قام الإجماع من الفريقين على كون ابتداء وقت الظهرين هو الزوال فلا بدّ من حمل ما ينافي ظاهره ذلك على وجه يرتفع به المنافاة ، كالحمل على وقت الفضيلة كما في الأخبار المتضمّنة للذراع والذراعين والقدمين