شرح
نافلة الظهر والعصر قبلهما .
وفيه : أنّ الإطلاق ليس وارداً في مقام بيان وقت النافلة . وعلى فرض ورود المطلقات في مقام البيان لا بدّ من تقييدها بالأخبار المقيّدة بالذراع والذراعين .
واستدلّ أيضاً بالأخبار الدالَّة على أنّ النافلة بمنزلة الهدية والصدقة فجائز إتيانها في كلّ وقت ، وفي بعضها أنّه يجوز تقديمها على الزوال ففي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال : « اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 232 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 3 ..
وصحيح عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن نافلة النهار ، قال : « ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) كانت له ساعات من النهار يصلَّي فيها ، فإذا شغلها ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 7 ..
وصحيح محمّد بن عذافر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « صلاة التطوّع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدّم منها ما شئت وأخّر منها ما شئت » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 8 ..
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : « نوافلكم صدقاتكم فقدّموها أنّى شئتم » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 37 ، الحديث 9 ..
وفيه : أنّ غاية ما تدلّ عليه هذه الأخبار هو أنّ وقت النوافل كلَّها موسّع ولا وقت خاصّ لها ، وهذا ممّا لم يلتزم به أحد من الأصحاب ومعرضٌ عنه عندهم ،