شرح
رأيت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع ، وكان إذا ركع جنح بيديه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 18 ، الحديث 1 ..
المسألة الثانية : إذا كانت الطمأنينة في حال ذكر الركوع واجبةً كان تركها عمداً موجباً لبطلان الصلاة للإخلال العمدي بالواجب .
واختلف فقهاؤنا في كونها ركناً فنسب إلى الشيخ في « الخلاف » القول بركنيتها ودعوى الإجماع عليها . وفيه : أنّ القدر المتيقّن من معقد الإجماع بطلانها مع الترك العمدي لأنّ المشهور لو لم يكن مجمعاً عليه هو عدم بطلان الصلاة بالإخلال بالطمأنينة في الركوع سهواً .
نعم بناءً على كون الطمأنينة جزءً من الركوع أو شرطاً شرعاً في الركوع يكون تركها سهواً موجباً لبطلان الصلاة أمّا بناءً على الجزئية فلانتفاء الركن الركوعي بانتفاء جزئه ، وأمّا بناءً على الشرطية فلأنّ الركن هو الركوع الصحيح شرعاً فلا يصحّ مع ترك شرطه ولو سهواً .
ولكن جزئيتها غير ثابتة لأنّ حقيقة الركوع الشرعي عبارة عن الانحناء بالمقدار المقرّر فهو الواجب . وأمّا شرطيتها فلو قلنا بظهور الأخبار المتقدّمة في كونها شرطاً للركوع لا واجباً مستقلا كالذكر فيه فقضية ما في بعضها من الإطلاق شموله لحال السهو كسائر المطلقات المسوقة لبيان الحكم الوضعي فيتّجه حينئذٍ الالتزام ببطلان الصلاة بترك الطمأنينة سهواً . ولكن فتوى المشهور ولولا الإجماع بعدم البطلان مع تركها سهواً تكشف عن كونها واجباً مستقلا حال الركوع كالذكر .
قد يقال ببطلان الصلاة التي تركت الطمأنينة في ركوعها سهواً بناءً على كونها شرطاً له وذلك لحديث : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس : الوقت والقبلة والطهور