شرح
المسألة الثالثة : لو لم يتمكَّن من الطمأنينة لعذر من مرض أو غيره سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع وذلك لامتناع التكليف بالمحال ، فيركع بلا طمأنينة لعدم سقوط الميسور بالمعسور . ولا ينتقل من الركوع قائماً بدون الطمأنينة إلى الركوع جالساً حتّى مع المشقّة التي لا تتحمّل إذ لا دليل على البدلية ، بل تسقط الطمأنينة .
ويجب ذكر الركوع بتمامه في حدّ الركوع مع القدرة حتّى أنّه يجب عليه زيادة الهويّ كي يبتدئ بالذكر في أوّل حدّ الراكع وينتهي بانتهاء الهويّ فلا يسقط وجوب الذكر في حدّ الركوع مع إمكانه بتعذّر الطمأنينة .
فلو أتى القادر بالذكر حال الركوع قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو أتمّه حال الرفع لم يجتزي بالذكر قطعاً .
وعن « جامع المقاصد » : أنّه تبطل صلاته ، خلافاً للشهيد فقد حكي عنه في « الذكرى » : أنّه لو تعذّرت الطمأنينة أجزء زيادة الهويّ ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حدّ الراكع وينتهي بانتهاء الهويّ . وهل يجب هذا الهويّ لتحصيل الذكر في حدّ الراكع ؟ الأقرب لا للأصل ، فحينئذٍ يتمّ الذكر رافعاً رأسه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 367 ..
وفيه : أنّ ما دلّ على وجوب الذكر أوجبه في الركوع لا حال الرفع ، وسقوط شرطية الطمأنينة للعذر لا يقتضي ارتفاع شرطية كون الذكر بتمامه في حال الركوع فهو واجب زائداً على وجوب الطمأنينة حال الذكر ، وميسور له فلا يسقط بالمعسور .
المسألة الرابعة : يجب رفع الرأس من الركوع بعد إتمام الذكر في حال الركوع . والدليل على وجوبه هو الإجماع المعبّر عنه في كلمات فقهائنا بعبارات