شرح
ولا يخفى : أنّ التعبير في بعض الروايات بالفريضة يدلّ على وجوب الذكر ، كما في حسنة هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التسبيح في الركوع والسجود ، فقال : « تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم ، وفي السجود سبحان ربّي الأعلى ، الفريضة من ذلك تسبيحة والسنّة ثلاث والفضل في سبع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
وهل يجب ذكر مخصوص ، أو يكفي مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير أو غيرها ممّا يتضمّن الثناء على الله تعالى ؟
نسب إلى الأكثر بل المشهور بين القدماء تعيّن التسبيح ، بل في « الغنية » وعن « الانتصار » و « الخلاف » و « الوسيلة » الإجماع عليه .
وقال جماعة بالاجتزاء بمطلق الذكر ، كما عن الشيخ في « المبسوط » و « العلَّامة » في جملة من كتبه ، بل عن « السرائر » نفي الخلاف عنه .
والقائلون بتعيّن التسبيح اختلفوا في الاجتزاء بمطلق التسبيح وأنّه مخيّر بين الواحدة الصغيرة والأكثر والكبرى كما هو ظاهر « الغنية » و « الانتصار » ، أو هو مخيّر بين التسبيحة الكبرى وثلاث صغريات كما هو ظاهر ابني بابويه والشيخ في « التهذيب » ، وعن « نهاية » الشيخ إيجاب خصوص التسبيحة الكبرى ، ونسب العلَّامة في « التذكرة » إلى بعض علمائنا القول بوجوب ثلاث كبريات .
والأقوى تبعاً لجماعة كثيرة من فقهائنا الاجتزاء بمطلق الذكر . ويدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلَّا الله والحمد لله والله أكبر ؟ فقال : « نعم ، كلّ هذا ذكر الله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 7 ، الحديث 1 .حيث إنّ الجواب صريح في أنّ المجزي هو ذكر الله أيّ ذكر كان .