شرح
النسيان قبل الوصول إلى حدّ الركوع انتصب قائماً ثمّ ركع ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحدّ الذي عرض فيه النسيان ثمّ الركوع وذلك لاعتبار كون الركوع متّصلًا بالقيام وحادثاً عن قيام ، والمفروض انقطاع الاتّصال بالانحناء الغير المقصود للركوع والفاصل بين القيام والركوع .
الثانية : لو انحنى بقصد الركوع وعرض النسيان بعد الوصول إلى حدّ الركوع وتذكَّر قبل أن يخرج من حدّه وجب عليه البقاء على تلك الحال مطمئنّاً وأتى بالذكر وصحّ ركوعه لأنّ المفروض كون ركوعه عن قيام وأنّ النسيان عرض في حال الركوع وزال قبل أن يخرج من حدّه .
وفي « المستمسك » : ولا ينافي ذلك الفصل بينه وبين مسمّى الركوع الحاصل قبل طروّ النسيان . إذ لا دليل على قدح مثله ، والأصل البراءة من قادحيته ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 319 .، انتهى .
الثالثة : إذا انحنى من القيام بقصد الركوع وعرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما وتذكَّر بعد خروجه من حدّه ففي المسألة وجوه :
أحدها : وجوب العود إلى حدّ الركوع والإتيان بالذكر مطمئنّاً .
ثانيها : العود إلى القيام واستئناف الركوع عن قيام ، كمن هوى من القيام إلى السجود وتذكَّر قبل السجود .
ثالثها : القيام بقصد الرفع عن الركوع ثمّ الهويّ إلى السجود .
والأخير هو الأقوى لأنّ المفروض إتيان الركوع متّصلًا بالقيام ، ولكن لا يترك الاحتياط بالعود إلى القيام واستئناف الركوع من قيام وإتمام الصلاة ثمّ إعادتها .
الرابعة : إذا انحنى بقصد الركوع ونسي بعد الخروج عن حدّه فالأحوط إتمام