( مسألة 14 ) : الأحوط عدم التخلَّف عن إحدى القراءات السبع . كما أنّ الأحوط عدم التخلَّف عمّا في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين وإن كان التخلَّف في بعض الكلمات مثل مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ وكُفُواً أَحَدٌ غير مضرّ ، بل لا يبعد جواز القراءة بإحدى القراءات ( 19 ) .
شرح
الأصل عدم الوجوب وأنّ القراءة لا تخرج عن العربية والقرآنية فيما لو تركت مراعاتها ، نعم ينبغي الاحتياط في مراعاتها . ثمّ لا بأس بذكر أقسام المدّ إجمالًا وتعريف الوقف على المتحرّك والوصل مع السكون :
فالمدّ اللازم فيما كان بعد أحد حروف المدّ وهي الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، والألف المفتوح ما قبلها همزة ، مثل « سوء » و « جيء » و « جاء » . أو كان بعد أحدها سكون لازم ، مثل « الضالَّين » و « دابّة » و « ق » و « ص » . ولو كان بعد أحدها سكون جائز يسمّى المدّ جائزاً ، مثل « العالمين » و « الرحيم » و « الدين » و « نستعين » .
والمدّ المتّصل هو أن يجتمع حرف المدّ والهمزة الساكنة في كلمة واحدة . وإن كانا في كلمتين يسمّى مدّاً منفصلًا .
ومعنى الوقف على المتحرّك أن يتكلَّم القارئ بحركة حرف من آخر الكلمة ويفصّل فصلًا ما بينه وبين كلمة بعده ، مثل أن يكسر ميم « الرحيم » في : « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ويقف على الكسرة فيقرأ : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » . ومعنى الوصل مع السكون أن يسكن آخر الكلمة ويتّصل بما بعده ، مثل أن يسكن ميم « الرحيم » ويتّصل الميم الساكن ب « مالك يوم الدين » .
( 19 ) القراءات السبع للقرّاء السبعة المعروفين ، وهم : نافع بن أبي نعيم المدني ،