شرح
وعبد الله بن كثير المكَّي ، وأبو عمرو بن العلاء البصري ، وعبد الله بن عامر الدمشقي ، وعاصم بن أبي النجود ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وعلي بن حمزة النحوي ، وقد زيدت عليها قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وخلف بن هشام البزّار فكانت القراءات عشرة .
ثمّ إنّه اختلف علماؤنا في أنّ الواجب القراءة بإحدى القراءات السبع بحيث لا تكفي قراءة غيرها ، أو أنّه يجوز الاكتفاء بها وغيرها من القراءات ؟
قد نسب إلى أكثرهم أنّ الواجب الاكتفاء بها ولا يجوز غيرها . واستدلّ له بأنّ القراءات السبع متواترة ، وعليها اتّفاق المسلمين . واليقين بفراغ الذمّة يحصل بإحداها ، وغير تلك السبع من القراءات مختلف فيه فلا يحصل اليقين بالفراغ به .
واستدلّ له أيضاً بصحيحة سالم أبي سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي ( عليه السّلام ) . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 74 ، الحديث 1 .الحديث ، سالم أبو سلمة هو سالم بن مكرم عبد الله أبو خديجة ، ويقال له أبو سلمة الكناسي ، وإنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) قد كنّاه بأبي سلمة ، هو ثقة ثقة وله كتاب .
ومرسل محمّد بن سليمان عن بعض أصحابه قال : قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : « لا ، اقرؤوا كما تعلَّمتم فسيجيئكم من يعلَّمكم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 163 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 74 ، الحديث 2 ..
ورواية الصدوق في « الخصال » بسنده عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه