شرح
عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أتاني آتٍ من الله فقال : إنّ الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أُمّتي ، فقال : إنّ الله يأمرك أن تقرأ القرآن ( على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أُمّتي ، فقال : إنّ الله يأمرك أن تقرأ القرآن ) على سبعة أحرف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 164 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 74 ، الحديث 6 ..
وقد حكي عن الشهيد الثاني في « المقاصد العلَّية » أنّ كلَّا من القراءات السبع من عند الله تعالى نزّل به روح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلَّى الله عليه وآله وسلم الطاهرين تخفيفاً على الأُمّة وتهويناً على أهل هذه الملَّة .
ويرد على الاستدلال المذكور : أنّ تواتر القراءات إن كان المراد به تواترها عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فغير ثابت ، وقد أنكره جماعة من الخاصّة والعامّة .
وفي « الجواهر » : بل لعلّ المعلوم عندنا خلافه ضرورة معروفية مذهبنا بأنّ القرآن نزّل بحرف واحد على نبي واحد ، والاختلاف فيه من الرواة ، كما اعترف به غير واحد من الأساطين ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 9 : 294 .، انتهى .
وحكي عن الشيخ في « التبيان » : أنّ المعروف من مذهب الإمامية والتطلَّع في أخبارهم ورواياتهم أنّ القرآن نزّل بحرف واحد على نبي واحد ، غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء وأنّ الإنسان مخيّر بأيّ قراءة شاء قرأ ( 3 )( 3 ) التبيان 1 : 7 ..
وعن الطبرسي في « مجمع البيان » : أنّ الظاهر من مذهب الإمامية أنّهم أجمعوا على القراءة المتداولة بين القرّاء وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم أنّ القرآن نزّل بحرف واحد ( 4 )( 4 ) مجمع البيان 1 : 79 ..