ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلَّمهما ( 17 ) .
( مسألة 13 ) : المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها على نحو يَعُدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر ، ومراعاة حركات البِنية وما له دَخل في هيئة الكلمة ، والحركات والسكنات الإعرابيّة والبنائيّة على وفق ما ضبطه علماء العربيّة ، وحذف همزة الوصل في الدرج
شرح
القراءة وأنّ الصلاة باطلة فيما أخلّ بالحركة مثلًا .
( 17 ) لا يخفى : أنّ وجوب التعلَّم لمن لا يحسن قراءة الفاتحة أو السورة مع عدم ضيق الوقت إن كان نفسياً فإثباته يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه سوى الإجماع المحكي عن « المعتبر » قال : أمّا وجوب التعلَّم فعليه اتّفاق علماء الإسلام ممّن أوجب القراءة ، ولكن ذيل كلامه ظاهر في الوجوب الغيري قال : ولأنّ وجوب القراءة يستدعي وجوب التعلَّم تحصيلًا للواجب ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 169 .، انتهى . وفي « الرياض » : ويجب التعلَّم لما لا يحسنه ما أمكن إجماعاً من كلّ من أوجب القراءة ، كما في « المنتهي » لتوقّفها عليه فيجب من باب المقدّمة ( 2 )( 2 ) رياض المسائل 3 : 383 .، انتهى .
فوجوب التعلَّم مشروط بوجوب القراءة وحينئذٍ فإن كانت القراءة واجبة تخييرية بينها وبين الائتمام فلا يكون التعلَّم واجباً أصلًا لإمكان تحصيل الواجب وهي الصلاة الصحيحة بالائتمام ، وإن كانت واجبة تعيينية تكون مشروطة بعدم المسقط لها كالائتمام ، فإذا كان وجوب القراءة مشروطاً بعدم المسقط كان وجوب التعلَّم أيضاً كذلك .