تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
والسين في مثل « النثر » و « النصر » و « النسر » مع تغيّر معانيها بسبب اختلاف مخارجها فلا بدّ في صحّة القراءة من خروج كلّ حرف من مخرجه الخاصّ بحيث لو سمعها العرب حكم بأنّه أيّها . والوجه في وجوب مراعاة حركات وسكنات بنية كلمة أي غير ما في أواخر الكلمات كفتح حاء « الحمد » وعين « أنعمت » وسكون ميمهما وكذا الحركات والسكنات الإعرابية والبنائية على وفق ما ضبطه علماء العربية ، هو الإجماع . مضافاً إلى أنّ القرآن والفاتحة مثلًا ليسا اسماً للأجزاء المادّية أي الحروف فقط ، بل للمركَّب منها ومن الجزء الصوري الذي هو الهيئة . وأمّا تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف فلا دليل على لزوم مراعاتها ، مع أنّ الأصل عدم وجوبها لأنّ القدر الثابت شرعاً ليس إلَّا وجوب أداء اللفظ المنزّل مع أداء حروفها من مخارجها بحيث لو سمعها العرب يحكم بكونها عربيا . وأمّا وجوب أدائها على نحو أداء العرب ولهجته وكيفيته فلا دليل عليه أصلًا . فلا يجب مراعاة أوصاف الحروف أيضاً من الشدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء والإمالة والإخفاء والغنّة والإطباق والمدّ المتّصل والمنفصل والإدغام الصغير وهو إدغام حرفين متجانسين أو متناسبين أوّلهما ساكن في كلمة أو كلمتين في الآخر ، مثل « هل لك » و « من ربّك » والكبير وهو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل أو مجانس له مع كونهما في كلمتين ، مثل : « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » بإدراج الميم في الميم ، أو مقارب له ولو في كلمة واحدة ك : « يَرْزُقُكُمْ » بإدراج القاف في الكاف وغيرها من اصطلاحات التجويد . وأمّا مراعاة المدّ اللازم وترك الوقف على المتحرّك والوصل مع السكون وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف « يرملون » ، فلا دليل على وجوبها . مع أنّ