تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
كهمزة « أل » وهمزة « اهدِنَا » على الأحوط ، وإثبات همزة القطع كهمزة « أَنعَمتَ » . ولا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف ، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها من الشّدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء وغير ذلك . ولا الإدغام الكبير وهو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين ، مثل : « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » بإدراج الميم في الميم ، أو مقارب له ولو في كلمة واحدة ك : « يَرْزُقُكُمْ » و : « زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » بإدراج القاف في الكاف والحاء في العين . بل الأحوط ترك مثل هذا الإدغام ، خصوصاً في المقارب بل ولا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير ، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه ، ك : « مِنْ رَبِّكَ » بإدراج النون في الراء . نعم الأحوط مراعاة المدّ اللازم ، وهو ما كان حرف المدّ وسبباه أي الهمزة والسكون في كلمة واحدة ، مثل « جاء » و « سوء » و « جيء » و « دابّة » و « ق » و « ص » . وكذا ترك الوقف على المتحرّك ، والوصل مع السكون ، وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف « يرملون » وإن كان المترجّح في النظر عدم لزوم شيء ممّا ذكر ( 18 ) .
شرح
( 18 ) وجه وجوب إخراج الحروف من مخارجها الذي هو المدار في صحّة القراءة مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا هو أنّ اختلاف الحروف إنّما هو باختلاف المخارج وصدق كلّ حرف بخصوصه عرفاً باعتبار خروجه من مخرجه الخاصّ فيجب أداؤها بحيث لو سمعها العرب حكم بكونها هذه الحروف . فالعجم لا يميّز في التكلَّم بين حروف الذال والزاء والضاد والظاء في كلمات مثل « ذلّ » و « زلّ » و « ضلّ » و « ظلّ » ، وكذا لا يميّزون بين الثاء والصاد