تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
وحكي عن الزمخشري : أنّ القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إنّما هي في صفتها ، وإنّما هي واحدة ، والمصلَّي لا تبرأ ذمّته من الصلاة إلَّا إذا قرأ بما وقع فيه الاختلاف على كلّ الوجوه ، ك « ملك » و « مالك » ، و « صراط » و « سراط » ( 1 )( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 392 / السطر 31 .. وقال الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) أُستاذ صاحب « مفتاح الكرامة » وصاحب « الجواهر » في « حاشية المدارك » رادّاً على الشهيد الثاني ما نصّه : لا يخفى أنّ القراءة عندنا نزلت بحرف واحد من عند الواحد والاختلاف جاء من قبل الرواية . فالمراد بالتواتر ما تواتر صحّة قراءته في زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) بحيث كانوا يجوّزون ارتكابه في الصلاة وغيرها لأنّهم ( عليهم السّلام ) كانوا راضين بقراءة القرآن على ما هو عند الناس ، بل ربّما كانوا يمنعون من قراءة الحقّ ويقولون هي مخصوصة بزمان ظهور القائم - عجّل الله تعالى فرجه الشريف ( 2 )( 2 ) نفس المصدر : 393 / السطر 4 .- انتهى . ولا يخفى أنّه إن كان المراد بتواتر القراءات أنّها بحكم التواتر عملًا وأنّ المسلمين في الصدر الأوّل كانوا يقرؤن بتلك القراءات ، ففيه : أنّ القرّاء السبعة المعروفين متأخّرون زماناً عن زمن المسلمين الذين كانوا في الصدر الأوّل فقد قيل : إنّ نافع مات في سنة تسع وستّين ومائة من الهجرة ، وابن كثير في عشرين ومائة ، وابن العلاء في أربع أو خمس وخمسين ومائة ، وابن عامر في ثمان عشرة ومائة ، وعاصم في سبع أو ثمان أو تسع وعشرين ومائة ، وحمزة في ثمان أو أربع وخمسين ومائة ، والكسائي في تسع وثمانين ومائة ، ومن المسلَّم أنّ المسلمين كانوا يقرؤن بقراءة ما قبل أن يشتهر القرّاء السبعة . وفي « مفتاح الكرامة » : قد كان الناس بمكَّة على رأس المائتين على قراءة
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 458 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل